الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

400

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

أو أطوارا نطفة ثمّ علقة ثمّ مضغة . . . إلى آخر نَبْتَلِيهِ نختبره ، استئناف أو حال مقدّرة أي مريدين اختباره فَجَعَلْناهُ بسبب الابتلاء سَمِيعاً بَصِيراً ليسمع الآيات ويبصر الدّلائل فتلزمه الحجّة . [ 3 ] - إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ بنصب الأدلّة إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً حالان مقدّرتان من الهاء أي هديناه في حال شكره أي إيمانه أو كفره ، وإمّا لتفصيل الأحوال . [ 4 ] - إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ « 1 » يسلكون فيها ، ونوّنه « نافع » و « الكسائي » و « أبو بكر » و « هشام » ووقفوا بالألف « 2 » ليناسب وَأَغْلالًا في أعناقهم وأيديهم وَسَعِيراً يصلونها . وقدّم وعيدهم مع تأخّر ذكرهم لأهميّة التّخويف وحسن ذكر المؤمنين اوّل الكلام وآخره وطول وصفهم . [ 5 ] - إِنَّ الْأَبْرارَ جمع برّ أو بارّ ، والمراد بهم « عليّ » و « فاطمة » وابناهما عليهم السّلام بإجماع أهل البيت وشيعتهم وأكثر مخالفيهم مع اجماع الكلّ على أنّهم ابرار ولم يجمعوا على غيرهم « 3 » . وقد روى الخاصّ والعامّ : انّ الحسن والحسين عليهما السّلام مرضا فعادهما جدّهما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوه العرب فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فنذر « عليّ » و « فاطمة » وجاريتهما « فضّة » صوم ثلاثة أيّام فبرئا ، وما معهم شيء ، فاستقرض « عليّ » عليه السّلام من يهوديّ ثلاثة أصوع من شعير أو أخذه ليغزل له صوفا ، فطحنت « فاطمة » عليها السّلام صاعا فاختبزته خمسة أقراص بعددهم . فصلّى « عليّ » عليه السّلام المغرب ، فوضعوه بين أيديهم ليفطروا ، فأتاهم مسكين

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « سلاسلا » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 2 ) حجة القراءات : 737 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 407 .